الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 191

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي حمزة قال كانت لي بنيّة سقطت فانكسرت يدها فاتيت بها التّميمى فاخذها فنظر إلى يدها فقال منكسرة فدخل يخرج الجبائر وانا على الباب فدخلنى رقّة على الصبيّة فبكيت ودعوت فخرج بالجبائر فتناول الصبيّة فلم ير بها شيئا ثمّ نظر إلى الأخرى فقال ما بها شئ قال فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلم فقال يا ابا حمزة وافق الدّعاء الرّضا فاستجيب لك في اسرع من طرفة عين ومن القادحة ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال سئلت علىّ بن الحسن بن فضّال عن الحديث الّذى روى عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه الضّريس قال فقال انّما رواه أبو حمزة واصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة وكان أبو حمزة يشرب النّبيذ ومتّهم به الّا انّه قال ترك قبل موته وزعم أن ابا حمزة وزرارة ومحمّد بن مسلم ماتوا في سنة واحدة بعد أبى عبد اللّه ( ع ) بسنة أو بنحو ذلك وكان أبو حمزة كوفيّا ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن قتيبة أبى محمّد ومحمّد بن موسى الهمداني عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال كنت انا وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة الأزدي وحجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار فقال لعامر بن عبد اللّه يا عامر أنت حرّشت علىّ أبا عبد اللّه عليه السّلم فقلت أبو حمزة يشرب النّبيذ فقال له عامر ما حرّشت عليك أبا عبد اللّه ولكن سالت أبا عبد اللّه ( ع ) عن المسكر فقال كلّ مسكر حرام وقال لكن ابا حمزة يشرب قال فقال أبو حمزة استغفر اللّه منه الان وأتوب اليه ولكن هذين الخبرين غير قادحين فيه بعد نطقهما بتوبته وارسال الصّادق عليه السّلم اليه السّلام بعد ذلك الكاشف عن قبول توبته وقد روى الكشّى في تراجم رجال اخر اخبارا دالة على قوّة ايمانه وجلالته فمنها ما يأتي ان شاء اللّه تعالى روايته عنه في ترجمة سليمان بن خالد من اطمينان أبي حمزة باخبار الإمام ( ع ) بانّ ما في العدل الأخر من الخرج لرجل من بربر ومنها ما يأتي في ترجمة عمّار بن ياسر ممّا رواه هو ره مسندا عن حسين بن أبي حمزة « 1 » عن أبيه أبي حمزة قال واللّه انى لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جائني رسول فقال أجب يا ابا حمزة فجئت وأبو عبد اللّه جالس فقال إني لأستريح إذا رأيتك الحديث ومنها ما مرّ في خبر الخرايج من قول أبى الحسن موسى ( ع ) فيه كذلك يكون المؤمن إذا نوّر اللّه قلبه وتلخيص المقال انّ ابا حمزة الثمالي في غاية الجلالة والوثاقة وكفى بتوثيق الصّدوق ره في المشيخة والنّجاشى تارة في ترجمته وأخرى في ترجمة ابنه على والشيخ ره في الفهرست وابن داود والعلّامة في الخلاصة وباب القراءة خلف الإمام من المنتهى والمجلسي في الوجيزة والطّريحى والكاظمي في المشتركاتين وغيرهم ممّن تأخّر عنهم ايّاه حجّة بديعة مضافا إلى الأخبار المزبورة بل عدّ الجزائري ايّاه في الحاوي في فصل الثّقات مع جريان عادته على ذكر الرّجل في ساير الفصول بأدنى غمز من واحد يكشف عن عدم غمز أحد فيه بوجه وما مرّ من تهمته بشرب النّبيذ قد عرفت الجواب عنه وقد تصدى المولى الوحيد في التعليقة للجواب عن ذلك بانّه في الجلالة بحيث لا يقدح فيه مثل ذلك مع انّ الرّاوى لذلك محمّد بن موسى الهمداني وورد فيه ما ورد وربّما كان المستفاد من كلام علىّ بن الحسن مع فطحيّته انّه كان متّهما به وعلى تقدير الصّحة يمكن ان يكون أبو حمزة ما كان يعرف حرمته يومى اليه سؤال أصحابه عنه ( ع ) عن حرمته كما ورد في كتب الأخبار ومنه هذا الخبر أو انه كان يشرب لعلّة كانت فيه باعتقاد حلّه لأجلها كما سيجئ قريب منه في ابن أبي يعفور أو كان يشرب الحلال منه فنمّوا اليه ( ع ) ويكون استغفاره من سوء ظنّه بعامر ولعلّه هو الظّاهر إذ لا دخل لعدم تحريشه في الاستغفار عن شربه فتامّل أو كان استغفاره من ارتكابه بجهله أو بظهور خطاء اجتهاده أو كان ذلك قبل وثاقته فيكون حاله في اخباره حال أحمد بن محمّد بن ابينصر ونظائره من الأجلّة الّذين كانوا فاسدى العقيدة ثمّ رجعوا وأشرنا اليه في الفوائد انتهى وقال تلميذه الحائري بعد نقل ذلك انّ ما ذكره في غاية الجودة والرّجل في أعلى درجات العدالة وصرّح بتوثيقه الصّدوق ره أيضا في أسانيد الفقيه الّا انّ بعض اعذاره سلّمه اللّه لا يخلو من تكلّف امّا الطّعن في السّند بمحمّد بن موسى فلاشتراكه مع علىّ بن قتيبة أبى محمّد « 2 » وهو من الأجلّة وامّا قوله وربّما يستفاد من كلام علىّ بن فضّال مع فطحيّته انه كان متّهما ففيه انّ الظّاهر من كلام علىّ بن فضّال القدح فيه وعدم الاعتناء بروايته لشربه وتهمته بالشّرب لا انّه مكذوب عليه ومجرّد تهمة ويرشد اليه قوله واصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة وقوله إذ لا دخل اه فيه انّ ظاهره انّه لما علم بعلم الإمام ( ع ) بشربه وفشى ذلك استغفر وتاب بحضورهم ليبرّوه بعد ذلك وامّا قوله قبل وثاقته ففيه انّ صريح علىّ بن فضّال انّه تاب قبل موته وظاهر ذلك انّه بمدّة قليلة وعلى هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار ولا يكون ح حاله حال ابن أبي نصر واضرابه فالّذى ينبغي ان يقال انّه لا خلاف بين الطّائفة في عدالته وأمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة مع انّ الخبر الثاني مرسل والحاكي غير معلوم إذ ليس هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب لا محالة فانّ محمّدا يروى عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة بواسطتين اعني صفوان عن ابن مسكان نبّه عليه الميرزا في حواشي الكتاب والمحقّق الشّيخ حسن في حواشي التحرير الطاوسي انتهى ما افاده الحائري وأقول ما ذكره ليس بكثير مستنكر الّا قوله فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار فانّه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله فانّ عدالة الرّجل في اخر عمره وسكوته عن بيان كذبه في اخباره تكفى في جريان حكم الصّحيح على اخباره الّتى رواها قبل عدالته ضرورة انّ سكوته عن ذلك غشّ ينافي عدالته كما أوضحنا ذلك في الفوائد المتقدّمة في اوّل الكتاب التّميز قد ميّزه في المشتركاتين برواية عبد ربّه والحسن بن محبوب ويونس بن علي العطّار ومحمّد بن عيّاش بن عيسى وروايته هو عن الائمّة الأربعة وزاد الكاظمي تميزه برواية علىّ بن الحكم وعلىّ بن رئاب ومنصور بن يونس بن روح وإسماعيل بن الفضل والعلا وعبد اللّه بن سنان والحسن بن راشد وسيف بن عميرة وهشام ابن سالم ومحمّد بن عذافر ومالك بن عطيّة وصفوان بن يحيى وإبراهيم بن عمر اليماني ومحمّد بن فضل وأبى ايّوب الخزّاز عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية أبى عبد الرّحمن وعمر بن ابان ومثنى الحنّاط ومحمّد بن سنان وأبي أسامة وعيسى بن بشير وعبد اللّه بن القاسم والمفضّل بن عمرو محمّد بن إسماعيل ومالك بن عطيّة وعمران الحلبي بتوسّط بشير وعاصم بن حميد ومحمّد بن سليمان وإبراهيم بن عبد الحميد ومحمّد بن مسلم ومحمّد بن مسكين الحنّاط وأسد بن العلا وحفص بيّاع السّابرى وحفص ابن قرظ وخلّاد وإبراهيم بن مهزم الأسدي ومحمّد بن الصّلت وداود بن النّعمان وسعدان بن مسلم وعلىّ بن أبي النّعيم وهارون بن الجهم ومخلد أبو الشكر وأبو سعيد المكارى وعثمان بن عيسى ومحمّد بن أحمد بن أبي داود وخالد بن ماد كذا القلانسي وأبو خالد وسالم والد بكر وعمر بن خالد ومعاوية بن وهب وعبد اللّه بن حسان ومعاوية ابن عمّار والحكم الخيّاط وشعيب العقرقوفي وأبى طلحة أو حمّاد بن أبي طلحة بيّاع السّابرى ومحمّد بن الفضيل والحكم الحنّاط وحمّاد بن عثمان وصباح المزنى وعمرو بن ثابت والفضيل وابن ابنه الحسين بن حمزة وعائذ الأحمسي والحسن بن راشد والحسين بن مخارق أبى جنادة السّلولى وجميل بن درّاج وابن أبي يعفور وأحمد بن أبي داود وداود الرقى وايّوب بن أعين والقاسم بن محمّد الجوهري والنّضر بن إسماعيل البلخي وأبى جميله ومحمّد بن اسلم وايّوب بن الحرّ وهلال بن عطيّة ويحيى الحلبي ومالك بن عطيّة وعمرو أو عمر بن مسلم على اختلاف النّسخ وغيرهم عنه وكذا رواية إسماعيل بن الفضل وايّوب بن أعين عنه 1520 ثابت بن الرّبيع عدّه أبو موسى وابن الأثير من الصّحابة ونقل بكاء النّبى ( ص ) حال اختصاره رحمة عليه وذلك يدلّ على حسن حاله 1521 ثابت بن ربيعة الخزرجي عدّه ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابة شهد

--> ( 1 ) الصحيح ابن بنت أبي حمزة . ( 2 ) يعنى أن الراوي ليس هو محمد بن موسى الهمداني وحده حتى يختلّ السند بل هو وعلي بن قتيبة أبي محمد فضعف أحدهما لا يضرّ في السند بعد جلالة الاخر .